عبد الرحمن بدوي
66
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
الشريفة باسم الكذاب ، وقد أدلى مرجوليوث بهذا الرأي المتعصب في مقال نشر في جريدة المجمع الملكي الآسيوى - لندن صفحة ( 476 ) ، وقد رد عليه تشارلزج . ليل وهو مستعرب إنجليزى كبير في نفس المجلة صفحة ( 771 ) سنة ( 1903 م ) . وقد فند رأيه ورد عليه ردا لاذعا فلم يكرر مرجوليوث هذا الهذيان مرة أخرى في كتبه التالية ، إنني لأتساءل كيف يمكن أن يرتكب مرجليوث وهو في الخامسة والأربعين من عمره هذا الخطأ ألم يقرأ القرآن أبدا ؟ ألم يقرأ السيرة النبوية ؟ ألم يقرأ أي كتاب عن تاريخ الإسلام ؟ ، كيف يمكن أن تشتق الصفة « اسم الفاعل » مسلم من اسم مسيلمة ؟ ، لو كان يعرف حدا أدنى من اللغة العربية لعلم أن النسبة إلى مسيلمة هي مسيلمى وليس مسلم ولكن تعصبه أعماه . ثانيا - « فرقان » و « بيركى أبوت « PirkeAbbot لقد رأينا في الباب السابق عبث المطابقة بين فرقان وبيركه ، وقد كان مرجوليوث ضحية موافقته لسابقه هيرشفيلد الذي تخيل في كتابه « بحوث جديدة في فهم وتفسير القرآن » لندن ( 1902 م ) أن كلمة فرقان هي المقابلة لكلمة بيركى وهي عنوان مجموعة من الحكم التي ألفها حاخامات اليهود . ثالثا - « حول إبراهيم » : وذلك في مقال تحت عنوان « محمد - موسوعة الأديان والأخلاق » المجلد ( 8 ) صفحة ( 871 ، 880 ) أيدنبرج سنة ( 1915 م ) وقد ساق مرجوليوث عددا من الأحكام الواهية التي لا تستند على أية وثائق تاريخية ونستعرض أولا ما يتعلق بإبراهيم . ( أ ) يزعم أنه من غير المحتمل أن يكون اسم إبراهيم معروفا في مكة قبل أن يقوله محمد صلى اللّه عليه وسلّم . أما وقد فعل ذلك فقد اصطدم بأرض صلبة ، لأن أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كانوا متفقين على وجود علاقة بين إبراهيم وقبائل شمال شبه الجزيرة العربية ، ولكن بما أنه كان هناك يهود ونصارى في مكة قبل الإسلام كما